وزارة خارجية جمهورية الصين الشعبية > أخبار السفارة
كلمة القائم بأعمال السفارة الصينية لدى اليمن في المؤتمر الوطني اليمني الأول للطاقة المستدامة
2025-11-29 21:46

نائب الرئيس الدكتور عبدالله العليمي المحترم، ودولة رئيس الوزراء سالم صالح بن بريك، أصحاب المعالي الوزراء، أصحاب السعادة، السيدات والسادة،

يسعدني للغاية أن أُدعى لحضور المؤتمر الوطني الأول للطاقة المستدامة في اليمن. وباسم السفارة الصينية، أود أن أتقدم بأحرّ التهاني بمناسبة الانعقاد الناجح لهذا المؤتمر، وأن أعبّر عن خالص التقدير لكل من بذل جهوداً دؤوبة في سبيل إعادة إعمار اليمن.

إن الطاقة هي حجر الزاوية للتنمية، والطاقة الخضراء هي رمز الأمل. ومؤخراً، ناقشت الصين واعتمدت الإطار العام للخطة الخمسية الخامسة عشرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، التي ترسم مخططاً جديداً لتنمية البلاد في السنوات الخمس المقبلة. وسوف نسرّع التحول الأخضر الشامل في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ونوسّع الانفتاح الرفيع المستوى، ونتقاسم الفرص ونحقق التنمية المشتركة مع دول العالم، ونتمسك بالنظام التجاري المتعدد الأطراف، ونعمل معاً على بناء “الحزام والطريق” بجودة عالية. وتمضي الصين في مسار التحديث الصيني النمط، وتمتلك اليوم أكبر شبكة للطاقة المتجددة في العالم، كما تحتل القدرة على توليد الطاقة الشمسية المرتبة الأولى عالمياً لمدة عشر سنوات متتالية. ويأتي واحد من كل ثلاثة كيلوواط/ساعة من الكهرباء المستهلكة في الصين من الطاقة الخضراء.

وقد قال فخامة الرئيس شي جينبينغ إن الشعب الصيني لا يأمل فقط في حياة أفضل لنفسه، بل يتمنى أيضاً حياة أفضل لشعوب العالم كافة. وهذا هو الدافع الأصلي لمبادرة الحزام والطريق. وقد عاد تصدير المنتجات الخضراء الصينية بفوائد ملموسة على شعوب العالم. وبفضل التطور السريع لصناعات الطاقة الجديدة في الصين، انخفض متوسط تكلفة الكهرباء المنتجة من مشاريع الطاقة الشمسية والرياح عالمياً بأكثر من 80% و60% على التوالي. ويسرّني أن أعلم أن معظم منتجات الطاقة الشمسية المستخدمة في اليمن تأتي من الصين، وهو ما يسهم في دفع التنمية الاقتصادية وتحسين مستوى المعيشة في اليمن.

السيدات والسادة،

ستستضيف الصين العام المقبل القمة الصينية–العربية الثانية، التي ستوفر منصة مهمة لتعميق التنسيق الاستراتيجي بين الصين والدول العربية وتوسيع التعاون العملي. ولطالما كان التعاون في مجال الطاقة ركناً أساسياً في التعاون الصيني–العربي. وخلال العامين الماضيين، عملت الصين مع الدول العربية، بما فيها اليمن، على تنفيذ مبادرات التعاون في أمن الطاقة المنبثقة عن القمة الأولى، بما في ذلك: إنشاء المركز الصيني–العربي للتعاون في مجال الطاقة النظيفة، ودعم الشركات والمؤسسات الصينية للمشاركة في مشاريع الطاقة المتجددة في الدول العربية بقدرة إجمالية تتجاوز 5 ملايين كيلوواط، وتعزيز البحث والتطوير المشترك في علوم وتقنيات الطاقة، وتكثيف تنسيق السياسات في مجال الطاقة، ودفع إقامة نظام عالمي لحوكمة الطاقة يتسم بالعدالة والإنصاف والتوازن والشمول.

ويمثل العام المقبل أيضاً الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين واليمن. وعلى مدى العقود السبعة الماضية، ورغم التغيرات الدولية والإقليمية، حافظ البلدان على التفهم والدعم المتبادل. وتؤكد الصين دعمها الثابت للحكومة الشرعية في اليمن ولعملية السلام في البلاد، وتواصل القيام بدور بنّاء في هذا الصدد. ونحن على استعداد لاغتنام هذه المناسبة لتعميق التعاون العملي بين البلدين في مجال الطاقة وغيرها من المجالات، وتوفير المزيد من فرص التدريب والمشاريع الصغيرة للطاقة النظيفة التي تحقق النفع للمواطنين، ودعم اليمن في تنفيذ استراتيجياته في قطاع الطاقة، والمساهمة بشكل أكبر في تنمية اليمن.

وفي الختام، أتمنى لهذا المؤتمر كل النجاح، ولليمن السلام والاستقرار والتنمية والازدهار. 

وشكراً لكم.


أخبر صديقك :   
إطبع هذه الورقة